النووي
131
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
آخر كلام الإِمام " وحاصله " أن الذي يُفتى به المنعُ من المسافرة بمال المُتوَلَّى عليه يتيمًا كان ، أو سفيهًا ، أو مجنونًا ، أو ولدًا صغيرًا ، ووليه أبوه فالجميع لا يجوز . وجزم القاضي حسين في الباب المذكور في تعليقه بتحريم السفر بمال المذكورين السابقين قال القاضي : ولا ينعزل الولي بهذا القدر من التعدي كما لا تُرد شهادةُ الشاهد بكل فسق ، والله تعالى أعلم . ولي السفيه في زواجه 3 - مسألة : إِذا كان محجورًا عليه بالسفه فمن وليه الذي يزوجه أو يأذن له بالتزوج ( 1 ) ؟ هل يستقل الولي بتزويجه أم لا بد من إِذن السفيه ؟ . الجواب : إِذا كان بلغ رشيدًا ، ثم طرأ السفه ، فنكاحه متعلق بالقاضي . وإن بلغ سفيهًا ؛ فإِن كان له أب ، أو جد ، فالتزويج : إِليه وإِلا فلا يجوز له أن يزوجه إِلا القاضي ، أو من فوض إِليه القاضي تزويجه . وإن استقل السفيه بالتزوج ، من غير إِذن الولي ، فنكاحه : باطل . فإن وطئ ، فلا مهر إن كانت الموطوءة رشيدة ، وإِلا فيجب مهر المثل . وإِن زوجه الولي من غير إِذنه ، فالأصح : بطلان النكاح ، وإن استأذن الأب ، أو الجدَ ، فمنعه فينبغي أن يرفع أمره إِلى القاضي فيزوجه حينئذٍ .
--> ( 1 ) نسخة " أ " : في التزويج .